إسحاق بن راهويه
18
مسند ابن راهويه
" وكان عمار بن ياسر يحلف بالله أنها زوجته - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة " وحبه عليه الصلاة والسلام لعائشة - رضي الله عنها - كان أمرا مستفيضا ألا تراهم كيف كانوا يتحرون بهداياهم يومها تقربا إلى مرضاته - صلى الله عليه وسلم - وكيف اجتمع نساؤه ودعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول : إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر فكلمته ، فقال : يا بنية . . . ألا تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى ، فرجعت إليهن وأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن زينب بنت جحش . . . ( ولم تصل إلى نتيجة ) فقلت لام سلمة : كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمته عند مبيته عليه السلام عندها مرتين فلم يقل لها شيئا ولما كلمته المرة الثالثة فقال لها : يا أم سلمة : " لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها " . وعلق الذهبي بعد أن ذكر هذا الحديث فقال : " وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها وإن ذلك الامر من أسباب حبه لها " . فهذه أم سلمة إحدى ضراتها تعترف وتقر بذلك فتقول : " والله لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أباها " .